بورتسودان22-8-2025 (سونا)-اكد دكتور أحمد منى، مدير مركز دراسات السلام والتنمية المستدامة بجامعة البحر الأحمر، أن الجامعة تولي قضية السلام أولوية قصوى بوصفه مدخلاً أساسياً لتحقيق التنمية المستدامة، مشيراً إلى أن إنشاء المركز جاء ليكون منصة علمية ومجتمعية فاعلة في نشر ثقافة السلام وتعزيزها. وأوضح د. أحمد في تصريح لـ(سونا) أن المركز يعمل بتناغم مع شركائه المحليين والدوليين، وفي مقدمتهم المفوضية القومية للسلام التي تعتبر المركز بوابتها الرئيسة لتنفيذ مشروعاتها، بجانب التعاون مع وكالات الأمم المتحدة مثل الـUNDP واليونيسيف، إضافة إلى المجلس الثقافي البريطاني الذي دعم مشروع "تعليم السلام" واستفاد منه أكثر من (1500) طالب بولايات البحر الأحمر، كسلا، القضارف، وشمال كردفان. وأشار إلى أن المشروع ركز على فئة الشباب باعتبارهم الأكثر تأثراً بالصراعات، حيث جرى تدريب (1000) طالب بولاية البحر الأحمر و(500) طالب بكسلا والقضارف، من خلال (30) ورشة تدريبية أفضت إلى اختيار أفضل المشاركين لتنفيذ مشاريع عملية بتمويل مباشر. وبيّن أن المركز اهتم كذلك بالإدارات الأهلية لدورها المحوري في تعزيز السلم الاجتماعي، كما شارك ذوو الاحتياجات الخاصة في عدد من برامجه. وفي جانب البحث العلمي، نفذ المركز دراسة ميدانية في أربع محليات بولاية البحر الأحمر (بورتسودان، سواكن، سنكات، وطوكر)، استندت إلى استبيانات ونقاشات مع الإدارات الأهلية والمبادرات الشبابية والجهات الفاعلة. وأضاف د. أحمد أن المركز أطلق مشروعاً بحثياً موسعاً بولايات الشرق وشمال كردفان، نتج عنه (22) بحثاً أكاديمياً، فاز منها (4) طلاب بأبحاث تناولت موضوعات مهمة مثل رتق النسيج الاجتماعي ودور الأدوات التقليدية في فض النزاعات، لافتاً إلى نشر هذه البحوث في مجلات بريطانية مرموقة. كما كشف عن تدريب (800) "سفير سلام" بالأحياء السكنية عبر أربع منظمات شريكة هي: باسيت، الهلال الأحمر السوداني، منظمة الساحل سودان، ومنظمة دعم الشرائح الفقيرة، بهدف نشر الوعي ومحاربة العنف. وأعلن د. أحمد عن خطة مستقبلية لفتح ملف أكاديمي بالمركز يشمل برامج دبلوم عالٍ، ماجستير، ودكتوراه في دراسات السلام والتنمية المستدامة، بما يعزز مكانته محلياً ودولياً.
مدير مركز دراسات السلام بجامعة البحر الأحمر: نعمل على تعزيز ثقافة السلام
