اختتم مركز ثقافة البجا بجامعة البحر الأحمر بالتعاون مع مركز تراث دارفور بجامعة نيالا، فعاليات ورشة مشروع "صون التراث السوداني الحي في وقت الأزمةالتي تناولت توثيق الصناعات الثقافية لحرفتي الفخار والسعف بمحليتي سنكات وبورتسودان. خاطب الختام البروفيسور عبدالقادر بدوي مدير جامعة البحر الأحمر مشيداً بالفعالية التي تعنى بحفظ وصون التراث السوداني، مؤكداً على أهميتها في ظل الظروف التي تمر بها البلاد، ووصف المشروع بأنه آلية مهمة لحماية الذاكرة الوطنية مثمناً جهود مركز ثقافة البجا في حفظ ما يقارب آلاف الوثائق الخاصة بتسوية النزاعات وتوثيق التراث . من جانبه تحدث مدير جامعة شرق كردفان البروفيسور إبراهيم الأمين عن أهمية التراث الحي في السودان، مبيناً أن البلاد تزخر بتنوع ثقافي كبير يستدعي تعزيز الشراكات بين الجامعات ومراكز البحوث العاملة في هذا المجال، داعياً إلى إنشاء مراكز متخصصة لحماية التراث والحفاظ على الهوية الوطنية وفي ذات السياق رحب مدير مركز ثقافة البجا الدكتور عثمان شريف بالحضور مشيراً إلى أن هذا اليوم يمثل حدثاً تاريخياً في مسيرة المركز لما يحمله من اهتمام بالتراث المحلي لشرق السودان. وأوضح أن المشروع تم بدعم من المنظمة الدولية لإدارة التراث، واستهدف تدريب (30) متدرباً من محلية سنكات على صون الصناعات التقليدية وتشجيع الحرفيين في إطار الاقتصاد المحلي، مؤكداً أهمية التعاون مع مركز تراث دارفور في حماية التنوع الثقافي المشترك داخل السودان. وفي السياق ،استعرض مدير مركز تراث دارفور الدكتور جعفر علي فضل مسيرة التراث الثقافي الحي في السودان منذ حضارة كرمة مروراً بالممالك القديمة وصولاً إلى دارفور، مشيراً إلى أن المشروع يعد واجهة ثقافية في وقت الأزمات. وتحدث عن رؤية المركز وأهدافه الرامية إلى توثيق الصناعات الثقافية ودعم الحرفيين، مع التوعية بمخاطر استخدام المواد الضارة كالبلاستيك في صناعة السعف، لما لها من آثار سلبية على صحة الإنسان والبيئة. هذا وقد واختتمت الورشة بتوزيع الشهادات على المشاركين، وسط إشادة عامة بروح التعاون والاهتمام بصون التراث السوداني الحي وحمايته من الاندثار.