تحت شعار (نزيف الفاشر نزيف الوطن)، نظمت جامعة البحر الأحمر لقاءً تضامنياً نصرةً لمدينة الفاشر، بحضور عضو مجلس السيادة الدكتورة نوارة أبو محمد، ووالي ولاية البحر الأحمر الفريق ركن مصطفى محمد نور، ومدير الجامعة البروفسور عبد القادر بدوي محمد، إلى جانب قيادات من الجامعة والمجتمع. وأكدت الدكتورة نوارة أبو محمد في كلمتها عدالة قضية أهل الفاشر، مدينةً الانتهاكات التي ارتكبتها المليشيا ضد المواطنين، ومشددة على أن الفاشر ستتعافى وتعود قريباً إلى حضن الوطن. وأوضحت أن الحكومة تبذل جهوداً لحماية المدنيين وحفظ سيادة البلاد، مطالبةً بمحاسبة مرتكبي الجرائم التي وُثقت ضد الأبرياء. وأضافت أن الشعب السوداني باقٍ على عهده الوطني، صامد في وجه الفتن، وأن السودان سيظل عصيّاً على التمزيق والانقسام. من جانبه، أكد البروفيسور أحمد مضوي موسى، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، تضامن مؤسسات التعليم العالي مع أهل الفاشر في وجه ما وصفه بالإبادة الجماعية والتطهير العرقي، مشدداً على أن وحدة السودان وثرواته لن تنال منها مؤامرات الأعداء. وأدان صمت المنظمات الدولية عن الجرائم المرتكبة، وعدم تصنيف المليشيا كجماعة إرهابية، داعياً إلى مدّ يد العون للنازحين وتجريم القتل والتشريد والانتهاكات بحق المدنيين. وأكد وقوفه خلف القوات المسلحة وثقته في قدرتها على دحر العدوان. وفي كلمته، وصف البروفيسور عبد القادر بدوي محمد، مدير الجامعة، ما يجري في الفاشر بأنه مأساة إنسانية وانتهاك صارخ للقيم الأخلاقية، داعياً إلى إدانة المليشيا والوقوف مع الفاشر باعتباره واجباً إنسانياً وأخلاقياً قبل أن يكون موقفاً عاطفياً. من جهته، أوضح البروفيسور علي محمد عبد الله، رئيس اللجنة المنظمة، أن هذه الوقفة تأتي ضمن حراك وطني واسع تضامناً مع دارفور عامة والفاشر خاصة، مندداً بما سماه الاعتداء الممنهج والمدعوم من إسرائيل والإمارات لاحتلال السودان وإحداث تغيير ديمغرافي، داعياً إلى التوحد خلف القوات المسلحة دفاعاً عن الوطن. كما حيّا صمود الفاشر وأهلها الذين واجهوا أكثر من (268) معركة، مؤكداً أن الجميع يقف صفاً واحداً خلف القوات النظامية لتحرير دارفور. بدوره، دعا بحر إدريس أبو قردة، نائب رئيس المبادرة الوطنية للإسناد وصدّ العدوان، إلى وحدة الصف الوطني والتكاتف ضد المؤامرة التي تستهدف كيان الدولة السودانية. كما عبّر سلطان دارفور صلاح الدين محمد الفضل عن شكره لجامعة البحر الأحمر على وقفتها التضامنية، واصفاً ما تتعرض له البلاد بالمؤامرة الكبرى، ومثمناً صمود الفاشر وتضحياتها، مؤكداً أن محاولات السيطرة على السودان عبر الدعم الصهيوني والإماراتي مصيرها الفشل. هذا وقد خرج منسوبو الجامعة من أساتذة وموظفين وعمال في مسيرة حاشدة طافت محيط الجامعة مروراً بمقر هيئة الأركان، رفعوا خلالها شعارات مؤيدة للقوات المسلحة ومنددة بالمليشيا، مؤكدين وقوفهم الثابت مع الوطن وأهله في مواجهة العدوان